السمعاني
153
تفسير السمعاني
* ( أنزلنا على المقتسمين ( 90 ) الذين جعلوا القرآن عضين ( 91 ) فوربك لنسألنهم ) * * بعضهم : هو ساحر ، وبعضهم يقول : هو شاعر ، ومعنى الاقتسام : أنهم اقتسموا طرق مكة ، وهذا قول معروف ذكره مجاهد وقتادة وغيرهما . وقوله : * ( الذين جعلوا القرآن عضين ) قال أبو عبيدة : عضين مأخوذ من الإعضاء ، ( وزعم ) الفراء : أنه من العضاة . وقال الكسائي : يجوز أن يكون منهما ، ومعنى الآية أنهم جعلوا القرآن أبعاضا وأجزاء ، فقال بعضهم : إنه أساطير الأولين ، وقال بعضهم : إنه كهانة ، وما أشبه هذا . وفي الآية قول آخر : وهو أن معنى قوله : * ( عضين ) يعني : سموه سحرا ، والعضة هي السحر ، فتكون العضة والعضين بمعنى واحد ، مثل عزة وعزين ، قال الشاعر : ( وليس دين الله بالمعضي * ) أي : بالمتفرق . قوله تعالى : * ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) روى أنس عن النبي أنه قال : ' هو قول لا إله إلا الله ' ، وعن أبي العالية الرياحي قال : إن جميع ( الخلق ) يسألون عن شيئين : عن التوحيد ، وعن إجابة المرسلين . وقيل : إن معنى قوله : * ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) يعني : جميع الأعمال التي يعملونها الداخلة تحت التكليف . قوله تعالى : [ * ( فاصدع بما تؤمر ) ] قال القتيبي معناه : اظهر بما تؤمر ، وأبن